عامر النجار
210
في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية
الضرب من الإخصاء خير من الذي يكون بالرض لأن الرض ربما بقي من الأنثيين شئ فاشتهى الحيوان الجماع » . . . وفي الفصل التاسع والسبعين : يتكلم في « علاج المقعدة غير المثقوبة » أو ما نعرفه باسم : Imperforate anus فيقول : « قد يولد كثير من الصبيان ومقاعدهم غير مثقوبة ، قد سدها صفاق رقيق ينبغي للقابلة أن تثقب ذلك الصفاق بإصبعها وإلا فتبطه بمبضع حاد وتحذر العضلة لا تمسها ، ثم يوضع عليها صوفة مغموسة في الشراب والزيت ، وإن خشيت أن ينسد فاجعل في الثقب أنبوبة رصاص أياما كثيرة وتنزع متى أراد الطفل البراز » . . . وفي الفصل الثمانين : يتكلم « في علاج النواصير التي تحدث في الأسفل » فيقول : « النواصير التي تحدث في الأسفل هو تعقد وغلظ يحدث بقرب المقعدة من خارج أو في الفضاء من أحد الجهات ، ويكون الناصور واحدا وأكثر . فإذا أزمن ذلك التعقد انفتح وجرت منه رطوبة مائية بيضاء أو قيح رقيق . وقد يكون من هذه النواصير منفوذة أو غير منفوذة . . . فالمنفوذة قد تعرف بما يخرج منها من البراز والريح عند استعمال العليل للبراز وربما خرج منها الدود ، وقد يكون منها نواصير إذا كانت في الفضاء منفوذة إلى المثانة أو إلى مجرى القضيب ، وقد يكون منها منفوذة إلى مفصل الفخذ وعجز الذنب . . . ومما يعلم به الناصور المنفوذ إلى المقعدة من غير المنفوذ أن تدخل إصبعك السبابة في المقعدة ، وتدخل في الناصور مسبارا رقيقا من نحاس أو حديد إذا لم يكن في الناصور تعريج فإن كان فيه تعريج فأدخل فيه مسبارا من رصاص دقيق أو شعره من شعر الخيل حتى تحس بالمسبار أو الشعرة في إصبعك ، فإن لم تحس به البتة ولم يبرز من الثقب شئ من البراز ولا ريح ولا دور كما قلنا فاعلم أنه غير منفوذ .